الأربعاء، 4 مارس، 2009

الشارخ اول رجل عربي ادخل اللغة العربية بواسطة الحاسوب



  1. مؤسسة الفكر العربي تمنح جائزة الرواد لمـحمد الشارخ

    ما هي مؤسسة الفكر العربي؟
    مؤسسة الفكر العربي التي يرأسها الامير خالد الفيصل، هي مبادرة تضامنية بين الفكر والمال للنهوض بالامة العربية، سبق ان منحت جوائزها لعدد من المفكرين الرواد والمبدعين العرب.

    ويأتي استلام الشارخ جائزة مؤسسة الفكر العربي المخصصة للرواد، ضمن فعاليات مؤتمرها الثالث بمدينة مراكش برعاية الملك محمد السادس، تحت عنوان: «العرب بين ثقافة التغيير وتغييرالثقافة»، بمشاركة ما يقارب 1000 شخصي من الاكادميين والمفكرين ورجال الاعمال والدبلوماسيين.

    وينظر الى جائزة مؤسسة الفكر العربي المخصصة للرواد، بأنها عرفان بإسهامات الفائز في مسيرة نهضة الامة في مجال مواكبة الثقافة العربية لعصر المعلومات، وتقدير لدوره الايجابي في مستقبل الامة، وتثمين لجهوده الكبرى لإنشاء ودفع صناعة تقنية المعلومات، منذ اوائل سبعينات القرن الماضي،ومع البدايات الاولى لظهور هذه الصناعة عربيا، والمتمثلة بابتكار الكمبيوتر العربي، والمضي بصناعة البرمجيات العربية نحو آفاق العالمية.

    من هو محمد الشارخ؟
    هو محمد عبدالرحمن الشارخ، كويتي، رئيس شركة صخر لبرامج الحاسب. وهو ابو اللغة العربية في الكمبيوتر. يعتز بانتمائه العروبي، ويذكر ذلك بفخر وكبرياء ولذلك حرص على ان يثبت كلمة «عربي» في كل الابحاث والبرامج ومواقع «العالمية» على الانترنت.


    كان الشارخ اطلق عام 1982 شركة صخر لبرامج الحاسب كإحدى شركات مجموعته العالمية، التي طورت العديد من التقنيات الفائقة التي تركت بصمة قوية في مجال صناعة تقنية المعلومات العربية، حيث اخذت على عاتقها مهمة القيام بأبحاث ومشاريع تطوير، على مدى عقدين، بغية تطويع تقنيات الحاسب والاتصالات، وتلبية المتطلبات الفريدة للغة العربية. وقد اثمرت هذه الجهود تقنية صخر الخاصة للمعالجة الطبيعية للغة العربية NLP، لتتوج صخر اليوم بدون منازع الرائدة عالميا في تطوير الحلول، والمنتجات باللغة العربية.

    ويحسب له انه اول رجل عربي ادخل اللغة العربية بواسطة الحاسوب، مستعينا بالعالم المصري د. نبيل علي الذي وضع أسس وقواعد اللغة العربية ومكننتها بالحاسوب.

    بداية استثماراته كانت في برامج العاب الاطفال (اتاري) عام 1982، ثم اتجه نحو اصدار برامج الاطفال على الكمبيوتر تحت اسم «صخر MSX» ولقي هذا المشروع نجاحا على المستوى العربي مما دفعه الى تطوير المشروع تحت اسم منتج «صخر PC» على الرغم من معارضة الكثير من مستشاريه، لكنه كان مصرا على الاسم.

    «صخر» كلمة صارت مقرونة بالشارخ وبالعالمية بعدما نالت القبول واكتسبت الشهرة في العالم العربي، واختياره لهذا الاسم جاء من المثل الشائع «العلم في الصغر كالنقش في الحجر» وهو ما اوحى له بان «الصخر» ربما كان الرمز المناسب لمشروعه.

    اعتمد في مشروعه على الكفاءات العربية وراهن على قدرة هذه العقول بانتاج برامج ذات كفاءة عالية، وكان من الداعين الى دعم خريجي الجامعات العربية من الشباب وتوظيفهم وإغرائهم برواتب عالية كمتخصصين في علوم الكمبيوتر، وتحولت «صخر» الى ما يشبه الجامعة العربية المصغرة، لكن بصورة حضارية.

    لم يكن يخطر في باله ان ينقل «ورشة البرامج» من الجابرية في الكويت الى مدينة هليوبوليس في القاهرة سنة 1990 ويؤسس هناك برجا اطلق عليه اسم «صخر»، وما حدث له سنة الغزو ان مايكروسوفت استغلت الظروف المأساوية التي مرت بها «صخر» والكويت وقدمت اغراءات لاهم عقلين عربيين يقفان وراء تعريب برامج «صخر».

    لا بد ان نذكر هنا ان هذين العقلين العربيين كانا وراء تعريب برامج مايكروسوفت تحت اسم Microsoft Office وكانت هناك منافسة شرسة وحامية لاسترجاع هذين العقلين إلى عقر دارهما ووقف محمد الشارخ في وجه بيل غيتس في المحاكم، لكن ذلك لم يثن رجل المبادرات الجريئة عن تطوير مشروعه والدخول في عالم النشر المكتبي والانترنت.

    خاض تجربة فريدة من نوعها على المستوى العربي بان طوع التقنيات الحديثة في خدمة اللغة العربية، وكانت فكرة اصدار برنامج القرآن الكريم والحديث الشريف والكتب التسعة في الاحاديث في اواسط الثمانينات ثورة في عالم التقنيات المعلوماتية، وهو ما يسجل له بانه اول من استثمر المعلومات في خدمة المسلمين والباحثين والمستفيدين.

    ربما لا يعرف الكثيرون ان رجل التقنيات والمعلوماتية هو كاتب قصة، من أهم ما كتبه قصة «المخاض»، وقصصه لم تصدر في كتب بل نشر بعض انتاجه في مجلة غاليري 68 مع ادوار الخراط وابراهيم اصلان وهو من المعجبين جدا بشعر المتنبي وشخصيته، وفنون وابداعات الخط العربي.

    «السندباد» و«الادريسي» و«جهينة للاخبار» و«عجيب».. اسماء لبرامج قدمتها العالمية خلال السنوات العشر الاخيرة، وكانت من الشركات الرائدة في ترجمة اللغة الانكليزية آليا الى اللغة العربية بواسطة برنامج «عجيب».

    «بو فهد» يأنس في مناداته بهذا الاسم، فهو شخصية بمواصفات قيادية وحديدية، يمارس عمله باسلوب غربي يقوم على ان الانتاج هو مقياس للتقييم وليس اي شيء آخر، يتفرد برأيه وبجرأته ومغامراته وينافس بيل غيتس بأسفاره وتنقلاته.

    السيرة الذاتية
    محمد عبدالرحمن الشارخ.
    مواليد 1942.
    متزوج وله اربعة اولاد (فهد، العنود، عبدالله، مناير).
    حاصل على شهادة ماجستير بالاقتصاد من كلية وليامز William college في ولاية ماساشوسيتس الاميركية وشهادة بكالوريوس اقتصاد من جامعة القاهرة عام 1965.
    عمل نائبا للمدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (1969 - 1973).
    ممثل الكويت والمجموعة العربية في مجلس ادارة البنك الدولي للانشاء والتعمير في واشنطن (1973 - 1975).
    رئيس مجلس ادارة البنك الصناعي وعضو منتدب (1975 - 1979).
    عضو في الجمعية الاقتصادية الكويتية واتحاد الاقتصاديين العرب.
    عام 1980 تفرغ لتأسيس مجموعة العالمية، وعام 1983 انشأ مشروع «صخر».
    عام 1997 منح جائزة افضل رجل ساهم في تقنية المعلومات.
    فاز بجائزة «صاحب الرؤية الالكترونية للعام 2002» وذلك تقديرا لانجازاته في مجال صناعة البرامج العربية من قبل مدينة د.ي للانترنت وشركة «ارابيان بزنس»
    عاشق للموسيقى الكلاسيكية ومفتون كهاو بالخط العربي.
    جوائز:
    جائزة أفضل منتجات لعام 1998 - معرض كومدكس مصر 1998
    ناشرنت 2.0 (أفضل عرض) كومدكس 1998
    متصفح سندباد كومدكس 1998
    الإدريسي كومدكس 1998
    شهادة تقدير من شركة استثمار الموارد البشرية (الكويت) - مايو 1996
    شهادة تقدير من وزارة الداخلية (الكويت) - يناير 1996
    شهادة تقدير من جمعية المدرسين بالكويت - أبريل 1993
    شهادة تقدير من جمعية الكمبيوتر السعودية
    شهادة تقدير من وزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية
    شهادة تقدير من جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية

نكون أو لا نكون
من أهم اقواله: «ان التخطيط والتطوير التقنيين، والمساهمة العربية في صناعة البرمجيات، مسائل ذات اولوية ثقافية ومعرفية لا تقل عن الامن الغذائي، والامن الاجتماعي، والتعليم الالزامي مثلا. بل هي توازي في اهميتها مسألة الامن القومي والدفاع عن الوجود. فثمة فرصة حقيقية في ان يكون هذا التطوير بمثابة قاطرة للتقدم الاجتماعي في عصر المعلومات، تتيح لنا الالتحاق بالركب العالمي، ومن ثم مجاراته والعودة للمساهمة في مسيرته. وعلى النقيض، فإن تجاهل هذه المسؤولية لن يفوت فرصة سانحة أمامنا لكي نلحق بالركب فحسب، بل سيعني ايضا اننا قبلنا ان نكون مخترقين، وبالاحرى تابعين وهامشيين».

(الصورة لمحمد فهد الشارخ يتسلم الجائزة نيابة عن أبيه)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق