الأربعاء، 4 مارس، 2009

الفرق بين المصريين والكويتيين في دراسة ثقافية مقارنة

(الملخص)
هدف الدراسة:

هدفت الدراسة إلى التعرف على معدلات الحالات الانفعالية التالية : الغضب والانشغال والبهجة والضيق والاشمئزاز والذنب والخجل والخوف والازدراء لدى عينات من الشباب الكويتي والشباب المصري المقيم في الكويت, ومن ثم التعرف على الفروق الثقافية والفروق بين الجنسين في الحالات الانفعالية المختلفة.

النتائج :

1- عن معدلات انتشار الحالات الانفعالية, تبين أن الكويتيين أكثر معاناة من المصريين في الحالات التالية : الغضب, الخجل, الضيق, الازدراء, الدهشة, الذنب, الخوف, والاشمئزاز. على حين يتفوق المصريون على الكويتيين في حالتي الانشغال والبهجة, وبالتالي وبهذه النتيجة خلص إلى اختلاف معدلات انتشار الحالات الانفعالية العشر بين الشباب الكويتي والشباب المصري.

2- حصل الكويتيون على متوسطات أعلى من المصريين في الحالات الانفعالية التالية: الغضب, الضيق, الاشمئزاز, الذنب , الخوف, على حين حصل المصريون على متوسط أعلى من الكويتيين في حالة الانشغال فقط.

3- أن هناك فروقاً جوهرية بين الجنسين في ست حالات انفعالية (الغضب, والبهجة والدهشة, والذنب, والخوف والازدراء) لدى العينة الكويتية, حيث حصل الذكور على متوسطات أعلى من الإناث في كل من البهجة والدهشة والذنب والازدراء, على حين حصلت الإناث على متوسطات أعلى من الذكور في الغضب والخوف, وفيما يتعلق بالعينة المصرية, نجد أن هناك فروقاً جوهرية بين الجنسين في ثلاث حالات انفعالية (الذنب, وازدراء, والضيق) حيث حصل الذكور على متوسطات أعلى من الإناث في حالة الذنب وحالة الازدراء, على حين حصلت الإناث على متوسط أعلى من الذكور في حالة الضيق فقط.

4- أن التفاعل بين الثقافة والجنس كان جوهرياً في حالة البهجة فقط, بينما لم تصل الفروق في الحالات الأخرى إلى مستوى الدلالة الإحصائية, مما يشير إلى تأثير عاملي الثقافة والجنس مشتركين في حالة البهجة فقط دون الحالات الأخرى.

تفسير النتائج

1- يمكن تفسير السبب في ارتفاع متوسط حالة الانشغال لدى جالية الشباب المصري في الكويت إلى أنهم لا يشعرون بالأمان الوظيفي والاجتماعي, وكذلك لعدم وجود دعم اجتماعي وأسري واقتصادي من قبل حكوماتهم, فضلاً عن ترك عائلاتهم في مصر وحضورهم للعمل في الكويت, مما قد يتسبب في زيادة القلق والانشغال لديهم.

2- أما الحالات الانفعالية المرتفعة لدى الكويتيين (الغضب , والضيق والاشمئزاز والذنب والخوف) يمكن تفسيره أن تلك حالات انفعالية سلبية, ومن الملاحظ أن تشكل مثل هذه الانفعالات غالباً ما يرتبط بظروف بيئية مختلفة أو تغيرات في الظروف الاجتماعية والبيئية والمتمثلة في الأزمات والكوارث والحروب التي يتعرض لها الإنسان مما يجعله أكثر انفعالاً, وما الغزو العراقي للكويت وما تركه من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وسياسية إلا سبباً في ارتفاع معدلات الحالات الانفعالية.

الخلاصة العامة

الخلاصة العامة التي تستنتجها من هذه الدراسة أن الحالات الانفعالية يتحدد بعضها بعامل الثقافة مثل الغضب والانشغال والضيق والاشمئزاز والذنب والخوف, ويتحدد بعضها الآخر بعامل الجنس مثل الذنب والازدراء, وبعضها يتحدد بتفاعل كل من الثقافة والجنس معاً مثل البهجة.


في النهاية يبقى أن نعرف أن مقدم هذا البحث هو الأستاذ الدكتور بدر محمد الأنصاري مدرس بقسم علم النفس, كلية العلوم الاجتماعية, جامعة الكويت, وكان تحت عنوان "بعض الحالات الانفعالية لدى الكويتيين والمصريين – دراسة ثقافية مقارنة", نشرتها مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية, العدد المائة, السنة السابعة والعشرون, يناير/ فبراير/ مارس 2001.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق