الاثنين، 2 مارس، 2009

يوم احتفالها بعيد ميلادها سبيرز تبكي


يوم احتفالها بعيد ميلادها (سبيرز تبكي): فقد صرحت في مقابلة تليفزيونية بأنها وحيدة، وأن الثقة بالأشخاص أمر في غاية الصعوبة، وأنها في سجن يسيطر علي الأطباء والمحامون. (انتهى الخبر)
التعليق:
مع تعاطفي معها، إلا أن كل منا في العصر الحديث يعاني بكل أو بإحدى الحالات التي تعاني منها سبيرز. فصعوبة الثقة في أي شخص ستؤدي إلى الوحدة. فبعد تفضيل الأسرة النووية ، والبعد خاصة عن الوالدين والجد والجدة، الذين يحبوننا بلا أي هدف مادي، وكذلك أصدقاء الطفولة المخلصين، والذين تم تمحيصهم وتجربة اخلاصهم لمدة طويلة، وتقريب أصدقاء جُدد لم يتم تجربتهم إلا لمدة قصيرة، ستؤدي إلى النهاية المحتومة: الوحدة. أما ثالثة الأسافي (المحامون والأطباء) الذين انضم أغلبهم إلى فئة بعض التجار مصاصي الدماء وعمال الورش الخاصة من الميكانكيين والسباكين وغيرهم، ولم تأت سبيرز على ذكرهم، وهم الذين يعاني منهم متوسطي الحال والفقراء مثلي، فحدث ولا حرج على استغلالهم للبشر.
فكلما زادت تكلفة الآلات والتكنولوجيا المستوردة من الخارج، كلما انحصر استغلالها على التجار الكبار فقط، وارتفعت أسعار الخدمات الاحتكارية غالباً، وأصبح بقية البشر بين سندان الحاجة الشديدة، وبين مطرقة الأسعار. كيف؟
تعاملي مع البنوك عرفتني أنه كلما كان حجم ما تريد أن تضعه في البنك كبيراً، كلما زادت سعر الفائدة. فالذي يضع الملايين يكون سعر الفائدة مثلاً 20%، بينما صاحب الآلاف يحسب له سعر فائدة أقل مثلاً 10%، أما صاحب المبالغ الصغيرة 200 أو 500 يكون سعر الفائدة قليلاً 4.5%. لذلك فإن رجل الأعمال الذي يستورد الآلات التكنولوجية الغالية يبيع منتجاتها بأسعار فائدة أكثر مما لو وضعها في البنوك بالتأكيد (مقابل المخاطرة)، والذي يدفع الثمن في النهاية هو المستهلك البسيط الموظف أو الفقير، أو حتى الفنان والفنانة مثل سبيرز الذي يصادف أن يدر جهدها فقط الملايين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق