الأربعاء، 8 يونيو، 2016

عيد الاب



ما هي إلا أيام قليلة تفصلنا عن هذا العيد، الذي لا تحتفل ولا تحفل به الأمة الإسلامية!
بداية، مع الاعتذار للأباء،  تقول أسطورة هندية:
 خلق الله الحمار و قال له: سوف تكون حماراً، و سوف تعمل منذ مشرق الشمس الى مغربها حاملا كل شي على ظهرك ... سوف تأكل الحشائش و لن يكون لديك اي قدرة عقلية ... وسوف تعيش 50 عاما.
اجاب الحمار: يا الله اني اوافق على ذلك و لكن لي طلب ان تجعل عمري 20 عاما بدل من 50 عاما.
فاستجاب له الله.

خلق الله الكلب و قال له: سوف تحرس بيت الانسان و سوف تكون افضل اصدقائه، ستأكل بقايا الطعام الذي يعطيك اياها صاحبك ...  و سوف تعيش 30 عاما.
قال الكلب: العيش لمدة 30 عاما كثير فأرجو ان تخفضهم الى خمسة عشر عاما.
فاستجاب له الله

خلق الله القرد و قال له: سوف تكون قردا تتسلق الاشجار قافزا من غصن الى غصن ... سوف تعيش لمدة 20 عاما ...
فاجاب القرد : نعم و لكني اريد ان اعيش 10 سنين فقط.
فاستجاب له الله

خلق الله الرجل و قال له: سوف تكون افضل الخلائق على الارض وسوف تتمتع بالذكاء مما يجعل كل الارض والحيوانات تخضع لك، وسوف تحكم العالم، وسوف تعيش لمدة 20 عاما فقط.
فاجاب الرجل: يا الله ... سوف اكون رجلا و لكن ان اعيش عشرون عاما هذا قليل جدا ... اعطني الثلاثين عاما الذي رفضه الحمار، والخمسة عشر عاما الذي رفضه الكلب، والعشرة اعوام الذي رفضه القرد.
فاستجاب له الله.

ومنذ ذلك الوقت و الرجل يعيش 20 عاما كرجل حتى يتزوج،  ويقضي 30 عاما كحمار يعمل ويحمل الاغراض على ظهره من مشرق الشمس الى مغربها ... ثم اذا كبرو اولاده يعيش 15 عاما كالكلب يقوم بحراسة البيت، و يأكل بقايا الطعام ... و بعد ذلك وعندما يكبر يصبح عجوزا يعيش عشرة اعوام كالقرد يقفز من بيت الى بيت آخر ومن منزل ابن الى منزل ابنة اخري مقلدا القرد في حركاته و تصرفاته حتى يسعد احفاده.


وكل سنة وانت طيب أيها الرجل...

من للنوبة وأسوان؟

من قديم نوبتي:

في الصفحة الأسبوعية المتخصصة في الشؤون المصرية، نشرت القبس اليوم الخميس 10/3/2005 تحت عنوان «باريس الصعيد» تزداد جمالا -  قنا.. مدينة أوروبية في قلب صعيد مصر نلخصه فيما يلي:

شهدت محافظة قنا خلال السنوات الخمس الماضية نهضة حضارية نقلتها من مجرد مدينة تقليدية يحتضنها النيل والجبل في قلب الصعيد المصري، إلى مدينة على الطراز الأوروبي، فهي الآن تضاهي كبريات المدن الأوربية مثل باريس بل إنها من الممكن أن تتفوق على العديد من مدن أوروبا من حيث النظافة والجمال وعمليات التطوير التي لا تتوقف أبدا وقد لا نكون مبالغين إذا قلنا أن مدينة قنا تمثل الآن عملية استنساخ ناجحة لمدينة شرم الشيخ ذات الشهرة العالمية من حيث الجمال والنظافة والهدوء.

خمس سنوات من الجهد المتواصل تم خلالها إنفاق أكثر من 9 مليارات جنيه لإحداث النقلة النوعية التي شهدتها قنا، حيث تم في هذه الفترة القصيرة استكمال البنية الأساسية للمدينة من مياه وصرف صحي وتليفونات وخطوط كهرباء، ثم تلى ذلك البدء في عمليات البناء والتطوير والتجميل.. هكذا بدأ اللواء عادل لبيب محافظ قنا سرد رحلة العودة بقنا من هوة النسيان والإهمال السحيقة إلى آفاق النهضة والتطوير الرحبة حيث التغيير والتطور لا تخطئه عين.

ويواصل اللواء لبيب سرد قصة النهضة الشاملة التي شهدتها قنا قائلا إن المشكلة الأساسية في بداية تنفيذ هذا الحلم تمثلت في نقص الموارد المالية اللازمة لتحقيقه.. ولكن، مع مرور الوقت واتضاح ملامح الحلم في الظهور، تعاون معنا الجميع سواء على المستوى الرسمي أو حتى على مستوى المخلصين من أبناء قنا، وشيئا فشيئا بدأت قصة النجاح والطموح.

وكانت قنا قد فازت خلال العام الماضي بجائزة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تقديرا للتجربة الرائدة التي نفذتها المحافظة من مشروعات تنمية وتطوير وتجميل جعلها أجمل مدينة مصرية حتى صار يطلق عليها «باريس الصعيد».

ويرى شعبان هريدي موجه بالتربية والتعليم وعضو أمانة حزب الوفد بالأقصر فيقول ان ما حدث من تطوير وتنمية في قنا خلال السنوات الخمس الماضية يعد إنجازا بكل المقاييس ويحسب الفضل فيه للمحافظ اللواء عادل لبيب، فما أكثر المحافظين الذين تولوا أمر قنا ولكنهم لم يهتموا بها ولو بنسبة 10% من اهتمام اللواء عادل لبيب، والواقع أن الجميع أصبح يفخر بمدينة قنا بعد أن ظلت منسية عشرات السنين تعاني من التجاهل والإهمال، الأمر الذي دفع العديد من أبنائها إلى مغادرتها بحثا عن فرص أفضل في الحياة، أما الآن فقد أصبحت المدينة جاذبة لأبنائها ولغيرهم بعد ما شهدته من طفرة تنموية لا مثيل لها.



التعليق:
أولاً يدل هذا الخبر أنه ليس هناك حلول سحرية للمشاكل أو للتنمية... وإنما هناك إرادة وتخطيط وعمل.
ثانياً : السؤال أو الأسئلة  التي يجب أن يطرحها القارئ للخبر هي:

1- كيف تم تدبير الـ 9 مليار جنيه؟ هل من إنتاج وتصدير السلع المنتجة في المحافظة؟  أم هناك من رأي جدوى استثمار هذا المبلغ في هذه المحافظة فتقدم للاستثمار فيها؟

2- ماذا عن جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم : شروط الحصول على الجائزة،  موعدها،  قيمتها،  وهل تم التخطيط للحصول عليها؟

وغيرها من أسئلة قد تثار في عقل القارئ النوبي أو الأسواني، لو أرادا الاستفادة من التجربة وتحقيقها في محافظتهما من جهة وفي وطنهما مصر من جهة أخرى.

دعوة:
أدعو الجميع إلى أن يعملوا على الإجابة على هذه الأسئلة ... ويشاركوا سواء بالرأي أو بأي معلومات ... إذا كانوا فعلاً يرون أن الهدف من تبادل الآراء ونقل الأخبار وغيره هنا هو الارتقاء بالعمل الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للنوبة.