الاثنين، 21 نوفمبر، 2011

أحلام القادمين الجدد لدول الخليج والحقيقة






عقب حفلة لتخريج أول دفعة من المتدربين الكويتيين للعمل في الجمعيات التعاونية, يكشف وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتي طلال العيار عن خطة توظيف 10 آلاف مواطن كويتي في الجمعيات المذكورة خلال عشر سنوات بمعدل ألف مواطن سنوياً।



كما يشير وزير المالية د. يوسف الإبراهيم, باختصار غير مخل, إلى أن عملية التنمية في الكويت خلال الثلاثين سنة الماضية أدت إلى اتساع حجم الطلب على قوة العمل غير الكويتية للتعويض عن القصور في هيكل العمالة الكويتية عن تلبية احتياجات إنشاء وتشغيل مرافق البنية الأساسية ومشاريع الخدمات الاجتماعية والأنشطة المرتبطة بها, مما ترتب عليه تزايد أعداد الوافدين بمعدلات كبيرة الأمر الذي نجم عنه اختلال سوق العمل حيث تدني نسبة المواطنين إلى إجمالي قوة العمل, مع تركز قوة العمل الكويتية في القطاع الحكومي, والأنشطة الأقل إنتاجية من جهة, واختلال هيكل المجتمع السكاني الذي كان له آثار جانبية غير مقبولة في مجالات الأمن والعادات والتقاليد للمجتمع من جهة أخرى.
ويؤكد أن السياسات العامة لخطة تنمية الكويت للسنوات 2002/2006 حرصت على مواجهة هذا الخلل على أن تتضمن ضوابط ومعايير مهنية لاستقدام واستخدام العمالة الوافدة, والاستغناء عن قوة العمل الوافدة في الوظائف التي يمكن إلغاؤها في الجهاز الحكومي, مع تحقيق التنوع المهني والمهاري لقوة العمل الوطنية من خلال التعليم والتدريب, إضافة إلى تشجيع الجهات غير الحكومية على توظيف قوة العمل الوطنية بمنحها الحوافز المختلفة, وتضييق الفجوة الأجرية بينها وبين الجهات الحكومية.
الجديد هو اقتراحات تحت الدراسة, أعلنها الوزيران, أولها وضع لائحة تحدد نسب العمالة الكويتية التي ستفرض على القطاع الخاص, وثانيها فرض غرامة على القطاع الخاص الذي لا يلتزم بنسب العمالة الكويتية تبلغ 500 دينار كويتي.
هذا بجانب تصريح لوزير الشؤون أن لا خطة لوقف تصاريح العمل للوافدين, وإنما هناك خطة فقط للحد من تلك التصاريح! (انتهى الخبر).

بالرغم من أن هذه الخطط الرسمية, التي سبقتها خطط مماثلة بنفس الأهداف منذ زمن طويل شملت جميع الدول الخليجية, لم تشر أية وسيلة إعلامية مصرية إليها, أعتقد لأسباب سياسية, رغم آثارها السلبية على قطاع هام من العاملين المصريين بالخارج, وبالتالي يجهل جميع الوافدين الجدد إلى دول الخليج الصعوبات التي ستواجهم في البحث عن العمل لعدة شهور وربما لسنوات بعد تضحيتهم بالغالي والنفيس وزهرة شبابهم وبفرص العمل القليلة في وطنهم مصر, مقابل أحلام ليس لها أي أساس من الصحة أو الحقيقة وها هي الخطط الرسمية.

سهولة الأمر بالراحة وبالسهل

تقسم الموسوعة الفقهية، بموقع الدرر السنية (http://www.dorar.net/enc/feqhia/130) أوامر الله عز وجل إلى نوعين:
الأول: أوامر محبوبة للنفس كالأمر بالأكل من الطيبات، ونكاح ما طاب من النساء إلى أربع، وصيد البر والبحر ونحو ذلك.
الثاني: أوامر مكروهة للنفس وهي نوعان:
1- أوامر خفيفة كالأدعية والأذكار والآداب والنوافل والصلوات وتلاوة القرآن ونحوها.
2- أوامر ثقيلة كالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله.
والإيمان يزيد بامتثال الأوامر الخفيفة والثقيلة معاً، فإذا زاد الإيمان صار المبغوض محبوباً، وصار الثقيل خفيفاً، وتحقق مراد الله من العبد بالدعوة والعبادة، وتحركت بذلك جوارحه.
* ركب الله سبحانه في كل إنسان نفسين: نفساً أمّارة، ونفساً مطمئنة، وهما متعاديتان، فكل ما خف على هذه ثقل على الأخرى، وكل ما التذت به هذه تألمت به الأخرى، مع هذه ملك ومع تلك شيطان، والحق كله مع الملك والمطمئنة، والباطل كله مع الشيطان والأمارة، والحرب سجال. (انتهى النقل).

وقد استنتج أحد أئمة المساجد بعد مروره على آيات الأمر والنهي، إلى نتيجة مفادها "أن الله لا يأمر إلا بالأعمال التي لا يقوم بها البشر بشكل طبيعي وسهل"، وأورد أمثلة كثيرة على ذلك، منها أمره تعالي للأبناء بالإحسان إلى والديهم، بينما لم يأمر تعالى الوالدين برعاية أولادهم لأن هذا طبيعي عند كل المخلوقات! قال تعالى يأمر الأبناء:"وبالوالدين إحسانا" (الإسراء:2).
وبالتالي، فإنني ممكن أن أضم حتى الأوامر المحبوبة للنفس إلى المكروهة، ذلك أن الأولى في القرآن الكريم لها شروط مثل أن يكون الأكل طيباً، قال تعالى: -{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } (البقرة: 172) ، والطيب يحتاج إلى مشقة في الحصول عليه وتحريه، وينطبق هذا على النكاح وغيره. والله أعلم.
أقول ذلك لأنني أمرت أولادي أكثر من مرة بمراجعة دروسهم في أحد أيام الأجازة الأسبوعية (يعطل أبناءنا هنا في الكويت يومين في الأسبوع : الجمعة والسبت)، كما أمرتهم باستغلال الأجازة السنوية (أكثر من 3 شهور) في سد ضعفهم في بعض المواد العلمية، أو مضاعفة جهودهم في اللغة الإنجليزية أو الثقافة العامة. ولكن ضاع ندائي المتكرر أدراج الرياح.
أما قول أحد أصدقاءهم أنه لا يستذكر دروسه أيام الأجازات سواء الأسبوعية أو السنوية، فتم أتباعه بسهولة، ودون أي جهد عقلي أو ذهني، وطوال عمرهم الدراسي.
لأني أمرتهم بشئ لا يقوم به البشر بشكل طبيعي، ولكن يقوم به فقط من عرف فائدته ورام العلا، وناسب ذلك تطلعاته وطموحه.
أما ما أمرهم به صديق غير صدوق، فهو أمر سهل، وطبيعي عند أغلب الناس، وهو الاستسلام للراحة، حتى أن بعض الناس يبذلون جهوداً كبيرة في تكديس الأموال في سن الشباب، من أجل الراحة في آخر الأيام.

وعجبي!



video

توقف المجلات في الكويت



نشر اليوم 21/11/2011 خبر إلغاء تراخيص مجلة وصحيفتين، الأولى مجلة الفوز، و الثانية صحيفة الرؤية، و الثالثة صحيفة إصدارات استثمارية، وذلك لعدم صدور الصحيفتين والمجلة خلال المدة المنصوص عليها في القانون.
ومنذ أيام قليلة (15/11/2011) أعلن الشاعر حلمي سالم أن عدد مجلة «أدب ونقد» لشهر نوفمبر الجاري لن يصدر لأسباب مالية. والمعروف أن «أدب ونقد» تصدر شهريا عن حزب التجمع، وتعد من أهم المجلات الثقافية في العالم العربي. وأوضح سالم أن هذه تعد المرة الأولى التي يتعذر فيها صدور أحد أعداد المجلة التي تأسست عام 1984. وأضاف أن رئيس حزب التجمع الدكتور رفعت السعيد أبلغه بأن الأزمة المالية التي يمر بها الحزب تجعله مضطرا إلى التوقف عن إصدار المجلة أو جعلها فصلية، ولو تقرر إصدارها فصلية فإن هذا يعني الحكم عليها بالموت.
وهذا يحيلنا إلى موضوع أسباب توقف المجلات الثقافية بصفة عامة ومجلة نوبتي بصفة خاصة، ونشر بمنتدى البيت النوبي بتاريخ سابق، أشارت إلى 8 هامة هي:
1. عدم وجود الموزع الجيد وبالتالي نقص الموارد المالية: لذلك من الضروري إنشاء قسم خاص بالتسويق، حيث أن عملية التسويق مثل أي عملية جماهيرية في العصر الحديث عمل معقد ويحتاج إلى متخصصين.
2. تعارض الإدارة والإبداع.
3. عدم بحث آليات التطوير من ناحية المادة التحريرية، والتواصل مع القراء.
4. عدم الاهتمام بتراثنا العربي، والتراث الإنساني كله بنفس درجة اهتمامها بالجديد والحديث.
5. أن قارئ هذه المطبوعات لا يمثل شريحة واسعة في المجتمع العربي بسبب ارتفاع نسبة الأمية من ناحية وضعف القوة الشرائية، وسيطرة وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بصورة هائلة على الذهن العربي في شرائحه الاجتماعية والثقافية المتوسطة.
6. أن مشكلة المجلات تكمن في الجهة التي تدعهما، فإذا كانت الدولة تصبح وكأنها مصلحة حكومية مهمتها إصدار المجلة فقط دون النظر إلي القارئ: طبعاً ليس المقصود جيبه فقط ، فإن الإعلان الحديث يخدم القارئ حيث تسهل عليه الوصول إلى ما يحتاجه، وهو بذلك جزء من المادة الصحفية.
7. سيطرت الروح القبلية: يحدد الناقد إبراهيم فتحي هذا المعنى في قوله: إن معظم المجلات الثقافية والأدبية في الوطن العربي تسيطر عليها الروح القبلية، وتخلو من أي شكل من أشكال الممارسة الديمقراطية عند اختيار المواد التحريرية المقدمة.
8. التخصص الشديد: والذي يحصر قراءها في نطاق ضيق للغاية ولذلك يصبح نجاح المجلة مرتبطًا بقدرتها على تحقيق التنوع.

يا ريت نناقش هذه الأسباب وكيفية وضع الحلول لها.