الأحد، 4 يناير، 2009

الشباب النوبي بالكويت

الشباب ركيزة هامة في حياة الشعوب، ودليل حيوي على تقدمها، إذا كان للشباب دورهم الإيجابي. وهو عامل أساسي ورئيسي في جمودها وتخلفها إذا كان دورهم سلبي.
فالشباب هو سن الطموحات الكبيرة، والآمال العريضة، وبالتالي فهو سن بذل الجهد والعطاء لمجتمعه ووطنه. والشباب دائما هو القطاع الغالب الذي يقع عليه عبء العمل التطوعي والجماعي.
ولا يعني الاعتماد على الشباب إغفال دور غيرهم، أو إجهاض حقهم، أو التقليل من شأنهم، لأن العمل الجماعي يحتاج إلى توحيد وتضافر الجهود، كما هو في حاجة أيضا إلى جهود الشباب لدفعه وتقدمه واستثمار طاقاته وطموحاته في نجاحه.
ولكن السؤال الذي يلح علينا الآن وبإصرار هو: هل الشباب النوبي على استعداد للقيام بواجباته في خدمة مجتمعه؟ هل هو على استعداد للعمل الجماعي والتطوعي؟
والجواب هو، أن فئة قليلة جداً من شبابنا اليوم على استعداد لتقديم كل جهدهم ووقتهم وتفانيهم في خدمة المجتمع النوبي.
وعلى الرغم من مرارة الواقع، فلو قلنا غير ذلك فلن نخدع إلا أنفسنا. فان غالبية شبابنا النوبي بعيد كل البعد عن واقعهم، ومازالوا غارقين في سبات عميق، ولا يعيشون إلا ليومهم، وذلك ليس عن قلة خبرة أو عجز، ولكنه عن تكاسل وخمول فقط في المشاركة الفعالة في العمل الجماعي الجاد.
إن العمل الجماعي والتطوعي النوبي – في الكويت تحديداً - يسير ببطيء شديد، ودون أي تقدم، ويعاني من نقص خطير في عنصر الشباب.
فمن أجل تقدم مجتمعنا، ونجاح أي عمل جماعي، لابد من إيجاد وسيلة ناجحة وفعالة في جذب عنصر الشباب إلى المشاركة في العمل الجماعي.. ومن أجل أن نتغلب على ذلك لابد من إعطاء الفرصة للشباب للتقدم بخطى واسعة في العمل الجماعي، والعناية بهم وتقوية عزيمتهم ومساعدتهم وإزالة كل المعوقات والصعوبات والمشكلات التي قد تصادفهم أو تواجههم. وأن نعد بعضاً منهم للتقدم إلى الصفوف الأولى في العمل الجماعي وإعداده ميدانيا، ونعمل جميعا بكل صدق وإخلاص على توفير كل فرص النجاح لكل عمل يقوم به الشباب في مجتمعنا حتى يصبح نجاح الشباب عامل جذب وقدوة للآخرين.
وبذلك نقدم للشباب نموذج منهم، والقدوة الحسنة المتحركة أمامهم.. فهل يا ترى نحن فاعلون، أم أننا سوف نكثر من الكلمات والخطب الرنانة وإلقاء اللوم على الشباب وعلى تركهم العمل الجماعي، ونتوانى في تقديم الفرص الحقيقية لنجاحهم، ونبدد طاقاتنا بأيدينا.

هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم
    مدونة قيمة بالتأكيد ، وخاصة أنه تحوي بقايا المطابع وفي تقديري أنها تكون ذخيرة مهمة تحمل نكهة خاصة .. فشكرا لك عليها.
    موضوع الشباب في الكويت أو حتى في الخليج وبلاد الاغتراب اخطر موضوع يواجه مجتمعنا ، رغم ذلك نتعامل معه بسلبية غير مسئولة ، وللأسف نظرة الشباب لواقع الاغتراب نفسه نظرة قاصرة ، فالاطار الذي يحدده كل شاب هنا هو جمع أكبر قدر من المال في أقرب وقت ممكن للزواج وما يستتبعه من لوازم ثم .. ثم العودة ثانية للتفكير في المرحلة التالية التي قد تطول سنوات أخرى ... المهم أن هذه الوضع يحتاج الى تحرك جاد لايقاظ وتنبيه الشباب بخطورة الموقف وخاصة في ظل التردي الرهيب في الوضع الاقتصادي في الخليج وما يترتب عليه مشاكل اجتماعية جمة شعرنا ببعضها ابان الغزو العراقي الذي كان بمثابة الصفعة المفاجئة ، ولكن للأسف سرعان ما استفقنا لنعود للمربع الأول وليس للتفكير في حل حيال أمر مشابه قد يتكرر يوما ما .. وأعتقد أن هذا الأمر شرع في الظهور للتو ..
    شكرا ايها الأخ الكريم على هذه السانحة .. واستميحك عذرا عن الاطالة المملة.
    منير

    ردحذف