الأربعاء، 9 يوليو، 2014

ميكوموتو سبب تراجع العرب وتقدم اليابانيين!


ميكوموتو قروي عادي جدًا ولد في قرية " توبا" لرجل فقير يبيع الأرز المسلوق ومنذ طفولته كان يساعد والده ويقضي نهاره في دفع عربة صغيرة لبيع الأرز.
وفي سن الثامنة عشرة عمل بصيد الأسماك والغوص وصيد اللؤلؤ وبيع الأصداف وكان يهوى جمع النادر منها.
كانت هناك فكرة في رأسه وأسئلة لم يعرف كيف يجيب عليها !!
فهو لم يتعلم ما فيه الكفاية
في أحد الأيام ذهب ميكوموتو إلى أحد أصدقائه من المشتغلين بعلم "الأحياء المائية"
وسأله: لماذا يوجد اللؤلؤ في القواقع ؟!
لماذا يوجد في بعض القواقع وبعضها لا يوجد به ؟!
أجابه صديقه بأن السبب هو أن بعض الطفيليات الموجودة في البحر
تتسلل إلى داخل القوقعة وتجرح لحمها الناعم الضعيف
فتقوم القوقعة بالدفاع عن نفسها
بأن تعزل هذا الجسم الغريب عن طريق إفراز مادة جيرية شفافة
تحاصر هذا الشيء الغريب الذي تسلل إليها
"" هذه المادة الجيرية الفسفورية التي يتم تكوينها في عدة سنوات هي اللؤلؤ ""
وهذه الطفيليات قد تكون حبة رمل أو قشرة سمكة أو حشرة صغيرة
ومن يومها وفكرة إنتاج اللؤلؤ بطريقة صناعية لا تفارق مخيلة ميكوموتو !!

قرر ميكوموتو أن يدخل جسمًا غريبًا في كل قوقعة يجدها
فجمع عددًا من القواقع وفتحها برفق وأدخل فيها الأجسام الغريبة وانتظر عامين وبعد ذلك فتحها فلم يجد شيئًا فقد ماتت جميعًا
وحاول من جديد وهبت العواصف وماتت القواقع وخسر ميكوموتو الشيء الكثير  ولكنه لم ييأس
وتعلم من تجاربه التي استغرقت 15 عاماً
أن انخفاض درجة حرارة الماء إلى أقل من 7 درجات مئوية يقتل القواقع
لذلك يجب نقل القواقع من الماء البارد إلى الماء الدافئ
وتعلم أيضاً أن وضع عدد كبير من القواقع في قفص واحد يقتلها
فهذه الكثرة تؤدي إلى جوع القواقع وذبولها
ولذلك حاول ميكوموتو في المرات التالية أن يتلافى كل هذه الأخطاء
ومع ذلك كانت القواقع تموت.
ولكن طوال الخمسة عشر عاماً لم تنجح أي من محاولات
حتى أصيب بفقر مدقع واتهمه الناس بالجنون

فضل الزوجة على ميكوموتو:
وحين دب فيه اليأس قرر العودة لبيع الأرز المسلوق
ولكن زوجته رفضت هذا التراجع
وقالت له: سأدفع أنا العربة وتستمر أنت حتى يظهر اللؤلؤ!!
فكر ميكوموتو أن يمسك قوقعة بها لؤلؤة طبيعية ويدرسها ويعرف بالضبط مكان اللؤلؤة
وقام بدراسة العديد من القواقع الطبيعية وعرف تماماً أين يجب أن يضع الجسم الغريب
واكتشف أنه كان يضع الجسم الغريب في مكان غير مناسب
وقام بعملية زراعة الأجسام الغريبة في5000 قوقعة أخرى
وبعد سنتين .. ذهبت زوجته إلى الشاطئ حيث أقفاص القواقع
وأمسكت قوقعة وفتحتها ثم
صرخت .. لقد وجدت لؤلؤة !!
أول لؤلؤة مزروعة في اليابان
وكان ذلك يوم 28 سبتمبر سنة 1859
وأصبح هذا اليوم من كل شهر إجازة في كل شركات ومصانع ميكوموتو
الذي أصبح من اثري أثرياء العالم
وأصبح احد الرموز التي حولت اليابان إلى دولة من اقوي الدول الصناعية
واستطاع ميكوموتو بعد ذلك
أن يتحكم في شكل ولون حبات اللؤلؤ وكذلك عددها في القوقعة الواحدة
لم يفكر احد في طريقة للتحكم في هذا اللؤلؤ
ولكن رجلاً واحدًا فكر
وهو الذي صمم ونجح, فكان بذلك أول إنسان اخترع اللؤلؤ المزروع

نتائج إنتاج اللؤلؤ الصناعي
1- تأكيد أسلوب البحث العلمي القائم على التجربة والخطأ.
2- القضاء على حضارة الغوص في الخليج، ولولا ستر الله بظهور البترول لأصبحت دول الخليج من أفقر دول العالم.
3- استمرار اليابانيون في المحافظة على أسرار زراعة اللؤلؤ، لمدة طويلة، التي ظلت حكراً عليهم .
4- اكتشاف أن العرب أول من أشاروا إلى كيفية تكوّن اللؤلؤة داخل المحار، حيث ذكره المسعودي في كتابه "مروج الذهب"! ولكن عصور التخلف التي جاءت بعده لم تستطع تنفيذ نظريته.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق