الثلاثاء، 10 فبراير 2009

صورة النوبي في الدراما المصرية








تتناول النشرات النوبية في مصر هذا الموضوع بشكل انفعالي ووقتي وجزئي، وذلك كلما ظهرت شخصية نوبية أو عبارات تمس النوبيين سواء في فيلم سينمائي أو مسلسل تليفزيوني وتسئ إلى النوبيين. بدأت بفيلم "الطوق والأسورة" بطولة شريهان عام 1986، وانتهت بمسلسل" حديث الصباح والمساء" 2001 الذي عرض أخيراً في شهر رمضان الكريم، مروراً بروايات وكتابات صحفيين أو أدباء بالصحف العربية وخاصة المصرية، بالإضافة إلى عرض يصور النوبيين يرقصون بملابس إفريقية (ريش) بالتليفزيون صاحبت إحدى أغاني المطرب حسن عبد المجيد .. وغيرها كثير.

وفي تطور حقيقي لم يكتب له الاستمرار، بدأ تجمع ثقافي بدولة الكويت بقيادة الزميل الصحفي عادل موسى، بهدف إرساء قواعد صلبة للتصدي للإساءات المتكررة للنوبيين في وسائل الإعلام المختلفة، وذلك بشكل موضوعي لا انفعالي، وبالطرق القانونية. ولأن هذا الأسلوب يحتاج إلى جهد ووقت كبيرين ومال كثير، فقد توقفت أعمال هذه اللجنة وتفرق الشباب القائمين عليها كما ذكرت آنفاً.

ولا شك أن دراسة هذا الموضوع بشكل موضوعي يتطلب من النقاد والباحثين حصر جميع المؤلفات والمسلسلات والأفلام والكتابات سواء التي تناولت الشخصية النوبية بشكل إيجابي و/ أو سلبي. وإذا كانت بعض السفارات الأجنبية في مصر استطاعت أن تغير من عناوين أو مضامين الدراما المصرية التي تسئ إلى دولهم، مثل ما حدث في عنوان فيلم "أنا ومونيكا" الذي تغير إلى "كيمو والفستان الأزرق"، وفيلم "ولا في النية أبقى فلبينية" إلى "ولا في النية أبقى.."، بعد اعتراض سفارتي أمريكا والفلبين، بالإضافة إلى حذف عبارات في فيلم "بلية ودماغه العالية" رأت السفارة اليمنية أنها تسئ إلى شعبهم. فالأولى أن يقوم بمثل ذلك القانونيين المصريين خاصة النوبيين، حيث أن رئيس جهاز الرقابة قد صرح بأنه "يعتبر الرأي العام هو السند الحقيقي لما تتخذه الرقابة من قرارات، خاصة الاحتجاجات الموضوعية والتي تستند إلى حق واضح". والنوبيون لا يريدون إلا هذا الحق الواضح الذي يحفظ كرامتهم ويحترم مشاعرهم وإنسانيتهم باعتبارهم جزء لا يتجزأ من نسيج الشعب المصري.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى يمكن استنساخ تجربة اللجنة الثقافية المذكورة آنفاً،على أن يشكل أغلبها من القانونيين النوبيين, لوضع الشكل القانوني المناسب الذي يمكن من تغيير النهج السيئ الذي يتناول به كتاب الدراما وغيرهم الشخصية النوبية.

وقبل أن أختتم حديثي، أدعو كتاب الدراما العرب خاصة المصريين ببذل جهد أكبر في تقصي حقيقة الشخصيات الدرامية التي يتناولونها, وأتمنى أن يحذوا حذو كتاب الدراما الأمريكيين الذين لا يفرقون في أعمالهم بين الأمريكي الأبيض أو الأسود, فكما يوجد في الواقع أمريكي أبيض يعمل كمدرس مثلاً, يوجد كذلك الأمريكي الأسود المدرس, وهكذا المنحرف الأبيض أو الأسود, خاصة وأن الشخصيات النوبية منذ سنوات عديدة, أصبحت تعمل مع الشخصيات المصرية الأخرى في كل مجال, سواء الطب أو القضاء أو البوليس أو الجيش أو في شركات الاستثمار... الخ ولا داعي طبعاً الاكتفاء بالأدوار التقليدية القديمة التي تقلصت مع مشاركة الفئات المصرية كافة في إدارة الوظائف العامة, وكلها مصادر غنية لكاتب الدراما المصرية.

الاثنين، 9 فبراير 2009

دعوة لترشيد مصاريف الأفراح عن طريق الزواج الجماعي


في خطوة خيرية تهدف إلى الصالح العام للشباب النوبي، دعت إحدى الجمعيات النوبية بالكويت، إلى تدشين أول زواج جماعي بالنوبة في الصيف القادم 2009.

المقدمة
خطت أغلب القرى النوبية خطوات كبيرة، قد تختلف من قرية إلى أخرى، في مسألة ترشيد مصاريف الزواج، ووضعت لوائح بالمسموحات في كل خطوة من خطوات مراسيمها، بدءاً من طلب يد العروس إلى إتمام الزفاف.

وجميعاً نعلم أن هذه الإجراءات جاءت بعد تفاقم الآثار الناجمة عن إسراف بعض الموسرين في المظاهر المصاحبة للأفراح، ليس لها صلة من بعيد أو قريب للعادات والتقاليد النوبية أو الإسلامية. تلك المظاهر التي أصبحت تمثل عبئاً ثقيلاً على غير الموسرين، سواء من الشباب المتقدم للزواج، أو الأسر التي لديها عدد من الفتيات في سن الزواج، حيث يتقدم إليها فجأة عدد من الشباب في وقت واحد طلباً للزواج، خاصة في فصل الصيف.

المسرف يتحمل وزر عمله ووزر من عمل من بعده
إن طلب الترشيد ليست هي المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، طالما هناك بعضاً منا من لا يلق بالاً إلى الآثار الناجمة عن خروجه على العادات والتقاليد الإسلامية السمحة أو الانتهاء إلى ما نهت عنه السنة النبوية الشريفة. قال رسول الله e :"من سن في الإسلام سنة حسنة، فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شئ. ومن سن في الإسلام سنة سيئة، فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيئاً".

وعن التيسير ورفع الحرج في الإسلام كتب د. احمد صبحي منصور:
"إن من أهداف التشريع الإسلامي تحقيق المصلحة، من حيث التخفيف والتيسير ورفع الحرج، ولكن الهدف الأقصى لكل الشرائع الإلهية هو "أن يقوم الناس بالقسط" كما جاء في سورة الحديد، "لقد أرسلنا رسلنا بالبينات، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط" والمعني أن يتعاون الناس جميعاً (بدون أغلبية صامتة أو أغلبية سلبية) على إقامة القسط فيما بينهم. وبالتالي يتأكد لديهم الشعور الجماعي بأن المصلحة الفردية لكل شخص لابد أن تتسق مع المصالح العامة للوطن ولا تتعارض مع المصلحة الخاصة للفرد الآخر" (مجلة المجتمع المدني، يوليو 99 – العدد 91، ص 21)

الزواج الجماعي هو الحل
والدعوة إلى الزواج الجماعي، لما فيه من تخفيف عبء وتيسير على الشباب وتشجيعهم للزواج في سن مبكرة، ليست وقفاً على النوبيين، أو على مصر، فقد سبقتنا دول كثيرة. فقد نشرت جريدة "المسلمون" (التي توقفت عن الصدور في 17/1/1992) خبر تجربة أول زواج جماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، والجميع يعلم يسر وثراء هذا البلد، وفي تاريخ لاحق نشرت القبس نفس التجربة في السودان، كما نشرت "الأنباء" في 3/6/1994 دعوة د. عبد الرحمن العوضي، الوزير الكويتي الأسبق للصحة، إلى إلغاء الحفلات وإعطاء المعاريس مصاريف الحفلة والزواج ليستعملونها في أمور أكثر فائدة لمستقبلهم، أو التبرع بها لأي عمل خيري، وانتهت بطلب إنشاء صندوق لتشجيع الزواج، وذلك رغم أن الكويت دولة موسرة.

فكما نرى أن الزواج الجماعي شمل دول غنية ودول فقيرة، القاسم المشترك لها هو الإسلام، الذي يدعو إلى اليسر وإلى الترشيد في حفلات الزواج.

الغريب أن الزواج الجماعي تم حتى في ديانات أخرى، لنفس السبب، فقد نشرت إحدى الصحف حفل زواج جماعي ضم 40 ألف عريس وعروس في كوريا من أتباع طائفة "مونيز" من مختلف دول العالم!

نكتب هذا تأييدا لفكرة لجنة يقودها بعض العاملين في الكويت، نرجو أن ترى النور في وقت قريب، رغم أن العادات والتقاليد عادة أقوى من الرسالات الربانية والدعوات العقلية.

أخطاء في الزواج الجماعي
لإحاطة مؤيدي المشروع عن سلبياته بجانب الإيجابيات، نعيد نشر هذا الخبر الذي نشر بجريدة "المسلمون" أيضاً تحت عنوان:
بعد عام من تطبيق مشروع الزواج الجماعي في السودان
تعاسة ودموع في عيون الزوجات!

كتبت هويدا عوض الله من الخرطوم:
دموع في عيون الزوجات، وملامح تعاسة على وجوههن. لقد أفلتن من أسوار العنوسة، ولكنهن دخلن أسوار الضائقة المعيشية، فالزوج لا يستطيع الإنفاق ولا يستطيع أن يؤسس البيت المستقل عن أسرته. هؤلاء الزوجات هن اللاتي أعياهن الانتظار، فاستجبن لمن عرض عليهن أن يتم زواجهن بواسطة مشروع الزواج الجماعي الذي بدأ تطبيقه منذ عام في السودان. والآن بعد أن دخلن قفص الزوجية، مازلن في انتظار أن يتمكن الأزواج من القيام بأعبائهم الأسرية.

تقول "ليلى" : كنت في البداية مترددة، ولكنني في النهاية وافقت ابن عمي وخطيبي، وتم الزواج الذي مضى عليه الآن عام كامل، وحتى هذه اللحظة. وإلى مدى لا يعمله إلا الله، مازلت أعيش مع أسرة زوجي لأنه لا يستطيع أن يوفر لي بيتاً مستقلاً. وهذا يجعل المشاكل بيني وبين أسرته لا تنتهي.

نفس المشكلة تحكيها زينت فضل السيد "أم لثلاث بنات" فتقول: في البداية كنت سعيدة بمشروع الزواج الجماعي، وزوجت من خلاله بناتي الثلاث، ولكنهن بعد زواجهن مازلن يعشن معي في بيتنا الصغير الذي لا يتسع للأسرة المكونة من زوجي ووالدته وجدة البنات، والسبب أن ظروف أزواجهن لا تسمح بانتقالهن إلى بيوت مستقلة! ولكن ماذا نفعل أننا نتظاهر أمام الناس بالسعادة حتى نسلم من كلامهم، ولكن الحقيقة غير ذلك.

الصحفي زين العابدين أحمد يؤكد أن الذين تزوجوا عن طريق الزواج الجماعي هم أكثر معاناة من الذين لم يتزوجوا، والسبب هو إغفال أهم المقومات المطلوبة للزواج، وهو كيفية الإنفاق مستقبلاً، فالزواج ليس مجرد تكاليف مراسم.

ويعلق التاجر علاء الدين محمد حامد بقوله أن الإحجام عن الزواج ناتج من غلاء المعيشة، وعدم وجود مسكن لبيت الزوجية، أما الزواج الجماعي فهو حل جميل ومناسب لمشكلة غلاء المهور فقط.

أما الطالب الجامعي عمر أحمد عمر فيشير إلى أن هذا الحل الذي اتجهت إليه بعض المؤسسات هو حل سطحي يحصر المشكلة في كيفية إقامة حفلات الزواج، بينما الحقيقة غير ذلك. ويجب أن نسأل أنفسنا: هل وفر هذا الحل مقومات الحياة الزوجية، أم أنه سيؤدي في النهاية إلى أعداد هائلة من الأطفال لطابور من النساء المطلقات؟

هذا ما يؤكده المحامي أحمد عامر جمال الدين الذي يرى أن ذلك العلاج قاصر ولا يمس لب المشكلة التي لا تكمن في متطلبات الزواج فقط، بل تتعدى ذلك إلى كيف تكون الحياة بعد الزواج؟

محاورة جانبية:
د. جلال (حسين فهمي): لو كنت صرصار، كنت دورت على أي صرصارة وعشنا في أي بلاعة!
(من فيلم: انتبهوا أيها السادة)
(الصورة لفرح نوبي، والفيديو من الموسوعة النوبية)

الثلاثاء، 3 فبراير 2009

من أسباب تأخر الإعلام في الجمعيات النوبية

من أسباب تأخر الإعلام في الجمعيات النوبية
تجربة مجلة الكوثر الكويتية

مقدمة
لمصر والسودان عمق إفريقي، لذلك يشتركان في الاتحاد الأفريقي. ورغم أن هذا يعني الكثير من الوشائج والروابط إلا أن معرفة الكثيرين منا بإفريقيا قليل إن لم يكن معدوماً! وقد لا يتجاوز معرفتهم بإفريقيا معرفتهم بآكلي لحوم البشر الأسطورية التي انتشرت إبان الحكم الاستعماري لإفريقيا لتبرير الإبادة الجماعية للإفريقيين أمام الرأي العام في بلادهم.

مجلة الكوثر والعمق الأفريقي لمصر والسودان
مجلة الكوثر التي يصدرها د. عبد الرحمن حمود السميط، رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر، تقوم منفردة – حسب علمي حتى الآن - بإماطة اللثام عن إفريقيا ... جمال الطبيعة فيها .. عادات وتقاليد قبائلها ... الكنوز التي تم اكتشافها ... طرائف وعجائب خلق الله فيها. والمجلة تنظر إلى كل ذلك بمنظور إسلامي معتدل.
كما تهتم المجلة بأخبار الأقليات الإسلامية في جميع أنحاء العالم وخاصة في إفريقيا .. وتفضح أساليب تنصير القبائل الأفريقية والإسلامية في إفريقيا ... وتعالج المجلة كل هذه المواد بأسلوب صحفي حديث ومحترف وجميل بالصور والكلمات.
ومن أمثلة الموضوعات الطريفة التي تناولتها المجلة (النعامة) تحت عنوان "ظواهر"، وتذكر حقائق لا يعرفها الكثيرون عن النعامة، وتصحح حتى المعلومة التي تكاد أن تكون الوحيدة التي نعرفها عن النعامة وهي لماذا تخفي رأسها في الرمل؟
من الأخطاء المتداولة أن النعامة تخفي رأسها في الرمال هرباً من أعدائها، والحقيقة غير ذلك تماماً، فهي تقصد بهذه الحركة وضع أذنيها على الأرض لتتحسس حركة الأعداء من حولها، الذين يتربصون بها طمعاً في لحمها الأبيض اللذيذ الخالي من الكوليسترول وطمعاً في ريشها الجميل. وأحسب أن الإنسان قديماً استفاد من هذه الخاصية بوضع خنجر في الرمل لسماع أي خطوات وحركات للأعداء قريبة ولكن بعيدة عن مرمى العين.

من الكوثر إلى المجلات النوبية
نعود إلى مجلة الكوثر التي تتناول أيضاً أخبار المساعدات والمعونات والأعمال الخيرية من بناء المساجد وحفر الآبار وغيرها، والتي تقوم بها جمعية العون المباشر في الدول الإفريقية جنوب الصحراء. وبالرغم من الاقتناع العقلي للإدارة بالحاجة إلى وجود مجلة تنشر تلك الأعمال الخيرية، بهدف تعريف عملائها (المتبرعين) أين وكيف توجه تبرعاتهم من صدقات وزكوات، إلا أنه يبدو تحرج الإدارة نفسها من تخصيص جزء من تلك التبرعات للصرف على المجلة!
صحيح أنني غير مؤهل للإفتاء، ولكن حسب معلوماتي أن أوجه الإنفاق الخيري كثيرة، ولا حرج على ما اعتقد من تخصيص جزء من الإيرادات للصرف في هذا الوجه أو التوجه، أي المجلة، لحين الاعتماد على مدخولها الذاتي على الأقل، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كما تقول القاعدة الفقهية، ويؤيدني في ذلك د. محمد محمود متولي الذي قال : "إذا كان الاتصال بالجماهير الآن ضرورة، فهي عندنا معشر المسلمين هو فريضة"[1] (راجع: بحثي " الإعلام الوقفي -دور وسائل الاتصال الجماهيري في دعم وتطوير أداء المؤسسات الخيرية"، ومقالتي: العمل الخيري التطوعي).
وبالمثل الجمعيات النوبية – حسب علمي - لا تخصص للإعلام أو النشرات أي بند من بنود مصاريفها، لنفس السبب، أي التحرج من تخصيص جزء من تبرعات وصدقات أهل القرية للنشرات النوبية، وهي من الأسباب الرئيسة لضعفها عند صدورها، سواء في الشكل أو المضمون، مما يؤدي إلى انطفاء حماس الشباب الذي يظهر في البداية، ومن ثمّ توقفها بعد صدور أعداد قليلة منها.

من الجمعيات النوبية إلى الاتحاد النوبي
الشئ المضحك المبكي أن يسير الاتحاد النوبي بالكويت على نفس منوال الجمعيات النوبية، فبالرغم أنه لا يقدم نفسه كجمعية خيرية، إلا أنه يتحرج حتى الآن من تخصيص بند من بنود لائحتها المالية والإدارية لمجلة "نوبتي"، وأحسب أنه لولا دفعنا لأحد أفراد المجلة، وهو الأخ إدريس جريس، دفعاً للانضمام إلى عضوية الاتحاد، ما كانت لتظهر إلى الوجود. هذا طبعاً بالإضافة إلى أسباب أخرى أتحرج أنا أيضاً من ذكرها هنا.

الخاتمة
تتبين مما سبق في هذه العجالة، ضرورة وجود إعلام للاتحاد النوبي، مجلة شهرية أو موقع على الانترنت يسند إلى المتخصصين والموهوبين من النوبيين، يهدف بجانب تسجيل الأعمال والأنشطة التي تقوم بها اللجان المختلفة من اجتماعية وخيرية وترفيهية تحرص على وصول خدماتها إلى جميع فئات النوبيين المقيمين والمسددين لاشتراكاتهم، تهدف إلى تنمية جوانب الانتماء والثقافة والعمل التطوعي، بجانب تسجيل نماذج من نجاحات النوبيين في كل المجالات، سواء في العمل الرسمي أو الشخصي أو التطوعي، وكذلك الدراسات والمقالات والبحوث التي تفيد النوبيين في الحاضر أو المستقبل.
[1] د. محمد محمود متولي، الإعلام الإسلامي والرأي العام، (القاهرة: شركة سعيد رأفت للطباعة)، ط1، 1987-1988، ص 12.

الاثنين، 2 فبراير 2009

شقحب



كنت، إلى وقت قريب، أعتقد وأفتخر، أن النوبيين في أخلاقهم وتوادهم وعلاقاتهم نموذج لا مثيل له في الكون. وذلك حتى قرأت في جريدة الأنباء الكويتية * عن قرية شقحب السورية.

إذ أن التشابه كبير بين هذه القرية وأي قرية نوبية قبل التهجير. فهذه القرية لم تشهد منذ عشرين عاماً خلافاً بين سكانها يستحق الوقوف عنده، والمحاكم لم تشهد أي دعوى أو شكوى من شقحف طيلة هذه السنوات. وكذلك النوبة القديمة، حيث كانت المشكلات تحل ودياً داخل القرية (حق عرب).

والبنت ، كما يقول مختار القرية (العمدة عندنا)، تستطيع الدخول إلى أي بيت كما لو كان بيتها دون أية شكوك وذلك لعدم وجود غايات دنيئة مضمرة ومثل ذلك غير وارد ذكره. وهي تعد نفسها لتكون ربة منزل ومساعدة أهلها في العمل الزراعي، ولا طمع للبنت في وظيفة أو عمل آخر. كذلك كان في النوبة القديمة بنات القرية الواحدة مثل أخت أي رجل منا، ولا تطمح إلى حفل زفاف في الجزيرة ولا إلى السكن في المدينة ولا إلى شقة برسبشن وبكل الكماليات كما تراها في شقق النجوم الذين تتابعهم في القنوات الفضائية الآن.

كذلك لم تشهد هذه القرية حالة طلاق واحدة منذ عشرين عاماً، ويعزو المختار ذلك إلى أن حياة الناس متشابهة، فالبنت تنتقل من بيت إلى بيت آخر دون تغيير يذكر في نمط الحياة، وإلى حسن الإختيار. وكذلك لم تشهد النوبة قبل التهجير حالة طلاق واحدة، كما نشر في ذلك الوقت.

وكأنه يتكلم بلسان النوبيين، قبل الهجرة، يقول المختار : "لا شكوى لشخص على شخص هنا، ونحن نتباهي ونتمنى لسوانا ما نتمناه لأنفسنا في السير على طريق الخير والمحبة والتآلف. فحطام الدنيا لا يستحق الخلاف من أجله. وعلى الإنسان أن يعرف حقه من حق سواه، وأين تبتدئ حريته وأين تنتهي".

* بتاريخ 30/10/1998.

الجمعيات النوبية الجديدة



في الوقت الذي يرى فريق من النوبيين (ويشار إليه فيما يلي بـ"الفريق الأول) أن لا أمل في تطوير بعض الجمعيات النوبية القديمة وجعلها مسايرة للعصر الحديث، يرى فريق ثان (ويشار إليه فيما يلي بـ"الفريق الثاني) إمكانية التغيير الكلي في الشكل والمضمون ويدلل على ذلك بتجارب الجمعيات النوبية الجديدة .

الفرق بين الفريقين تكمن في معرفة الفريق الثاني الجيدة للقوانين من جهة، وإرادة التغيير والتطوير من جهة أخرى.

ما الذي يعرفه الفريق الثاني ولا يعرفه الفريق الأول ؟

1- يعرف الفريق الثاني أن قانون الجمعيات ينص في المادة (3) منه، " أن يكون لكل جمعية نظام مكتوب موقع عليه من المؤسسين يشمل اسم الجمعية ونوع وميدان نشاطها ونطاق عملها الجغرافي والأجهزة التي تمثلها واختصاصاتها وكيفية اختيار أعضائها والنصاب اللازم لصحة قراراتها، وكيفية تعديل نظام الجمعية وكيفية إدماجها أو تكوين فروع لها". إذن الجمعية حرة في اختيار اسمها، وحرة في اختيار نوع نشاطها وميدان نشاطها، وحرة في اختيار كل ما سبق ذكره. كما لها الحق في تعديل نظامها بالإضافة أو الحذف.

2- يعرف الفريق الثاني أيضاً آليات التغيير والتوسع في نشاط الجمعية، التي لا تختلف عن آليات إنشاء الجمعية، فهي سهلة وبسيطة. فإذا كان هناك نشاط جديد مثل النشاط الثقافي أو الرياضي (غير الموجود في أغلب الجمعيات النوبية)، فيكفي عشرة أشخاص لإنشائها طبقاً للمادة (1) من قانون الجمعيات.

3- كما يعرف الفريق الثاني، أنه لا حاجة لمقر جديد آخر لكل نشاط جديد، فيمكن تسجيل أكثر من جمعية في مكان واحد، طالما تخدم نفس القرية.

4- ويعرف الفريق الثاني أن إنشاء أكثر من نشاط، خاصة للجمعية الواحدة، تلبي رغبات كل أو أغلب أفراد المجتمع الذي يقوم بخدمته. فإذا كان النشاط الاجتماعي من عمل الخيرات وتلقي العزاء خاص بالبالغين من الرجال، فإن النشاط الثقافي يستقطب جهد الفئات المثقفة الذين يخدمون في اتحادات ونقابات أخرى، والنشاط الرياضي يستقطب الشباب الرياضي والمواهب من صغار السن، وفي الإمكان تخصيص نشاط آخر للمرأة، وأولئك وهؤلاء لا يستفيدون البتة من نشاط الجمعيات النوبية التقليدية وقد لا يعرفون حتى عنوانها.

5- كما يعرف الفريق الثاني بجانب ذلك، أن وجود أكثر من نشاط يزيد الموارد والمساعدات، وبالتالي يعود بالنفع على أغلب أفراد القرية إن لم يكن كله.

6- أخيراً وليس آخراً، يعرف الفريق الثاني أن هدف العمل في الجمعيات ليس مادياً، وبالتالي فلا توجد منافسة أو تكالب على الفوائد المادية، وأن أساس العمل طبقاً لذلك هو التعاون والمؤازرة من جميع الفئات لفائدة مجموع أهل القرية.

طبعاً هذا قليل من كثير مما يعرفه الفريق الثاني، ولا يعرف الفريق الأول عنه شيئاً للأسف. فيتقدم الفريق الثاني، ويظل الفريق الأول كما كان منذ قرن تقريبا!

وبهذه المناسبة أتمنى لجمعيات الفريق الثاني : الإسكان النوبية، النوبي الثقافية الدينية، التراث النوبي، والنادي النوبي الرياضي، والنادي النوبي الرياضي بالسويس، وجمعية رجال الأعمال، خطوة أخرى للأمام، ألا وهي تخصيص جزء مهم من الموارد المادية والبشرية للدعاية والاعلام عن أعمالهم في الوسط النوبي، لعل وعسى أن تنير الطريق للفريق الأول وما شابههم.
(الصورة من أرشيف الدكتور اسماعيل عقيد)

أنت نوبي.. إذن فأنت رجل أمين!



فجأة لاحظت أن السائق والسفرجي والطاهي والحارس والطبيب من بلاد النوبة. كيف حدث. لا أعرف. ولكننا اعتدنا على أن أبناء النوبة عندهم غريزة أخرى لا يعرفها معظم الناس: إنهم أمناء.
وإذا جلست وتحدثت عن أمانة السائق أو الحارس أو الطبيب وجدت كل واحد يحكى حكاية أو نادرة تؤكد أن النوبيين عندهم غريزة زيادة.. وهى الأمانة..
من نوادرهم أنني أعطيت السائق مبلغا من المال لكي يعطيه لفلان. فذهب إليه في البيت فلم يجده.. وحاولت الزوجة أن تعرف منه ماذا يريد. فرفض. حاول الأولاد رفض. فقالوا له: إنه مسافر وسوف يعود بعد أسبوعين. فتركهم وعاد ولم يقل شيئا. وسألته بعد أيام فروى لي ما حدث. فقلت له: كان فى الإمكان أن تعطيه للزوجة أو للأولاد.. فوقف معترضا يقول: سيادتك قلت للرجل شخصيا!
وحتى لا يغضب قلت له: معك حقّ
ويبدو أن هذا الرد لم يمكن كافيا فقلت له: معك حق وأنا آسف!
ويبدو أنه رضي باعتذاري.. ولكي أرضيه أكثر قلت: أريد أن أسمع منك إحدى قصائدك فى الحنين إلى النوبة..
فهو يقول شعرا غنائيا شعبيا تتخلله بعض الكلمات النوبية. وهو لا يقول شعره إلا جالسا. فاستأذن في أن يجلس وأن يضع رجلا على رجل وأن يدخن سيجارة، فقال وأمتعني وسألني عن رأيي فقلت: فأسعده ذلك أكثر..
أنيس منصور جريدة الشرق الأوسط، 27/1/2008

شروط مسابقة مقترح لمجلة الاتحاد النوبي


"الاتحاد النوبي " في إطار احتفاله بمرور 35 عاماً على النشاط الرياضي والاجتماعي والثقافي بدولة الكويت، يعلن شروط مسابقة "أفضل مجلة نوبية" لعام 2008 :

الأهداف:
يهدف الاتحاد النوبي إلى إتاحة الفرصة للمواهب الصحفية برعاية أفضل مجلة، تحث على العمل الجماعي والتضامن، والمشاركة في التنمية المصرية، وذلك من خلال نقل التجارب الناجحة للآخرين في العمل الجماعي، ونشر قيم التطوع والعمل بلا أجر، وكذلك نشر الآثار السلبية للتفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

الشروط عامة:
1- تغطية أنشطة الاتحاد ولجانها خلال الفترة من .... وحتى ..... الموعد النهائي لتسليم المجلة.
2- تغطية الأنشطة النوبية المختلفة في جميع أنحاء العالم.
3- نشر الأخبار المحلية، والعربية، والعالمية التي تهم القارئ النوبي.
4- لقاءات مع القيادات النوبية بالكويت.

شروط خاصة:
1- المشاركة بمجلة واحدة فقط لكل مجموعة وأفرادها، فلا يجوز لأي محرر في مجلة الاشتراك مع مجموعة أخرى في نفس المسابقة.
2- للمجموعة المشاركة بالمجلة حرية اختيار المعالجة الصحفية للمواد المنشورة.
3- لا تقبل المجلة المكتوبة بخط اليد، ويتم إنتاج كل المحتويات باستخدام التطبيقات الحاسوبية المناسبة.
4- تذيل أي مادة صحفية باسم المحرر/ المحررين للمادة (كتابة كانت أو صورة أو رسم).
5- أن تتكون هيئة التحرير من أي عدد، بشرط أن يحدد في الهيكل التنظيمي اسم رئيس التحرير ومدير التحرير وسكرتير التحرير.
6- أن تعالج الموضوعات بشكل جديد ولم يسبق نشرها في أي مجلة أو صحيفة أو أي نشرة أو على الانترنت.
7- أن تخلو الموضوعات من الأخطاء اللغوية والعلمية .
8- أن تحتوي الموضوعات على صور ورسوم مناسبة ذات جودة عالية .
9- أن تتنوع المراجع العلمية ومصادر المعلومات ويتم الإشارة إليها في المشاركة.
10- أن تكون ذات تصميم وإخراج مناسب.
11- أن تتميز المشاركة بالابتكار والإبداع .
12- أن تلتزم الموضوعات بآداب وسلوك المجتمع والدين الإسلامي الحنيف .
13- أن يتم تسليم المشاركات على أقراص ممغنطة (سي دي).
14- ألا تقل عدد صفحاتها عن 20 صفحة.
15- ضرورة أن يتوافر بها ( الغلاف - قائمة محتويات للموضوعات – مقدمة وترقيم للصفحات ) .
16- يجب ملء استمارة التسجيل المرفقة، "وتوجد نسخة منها في موقع ........ على الانترنت"، وإرسالها قبل تاريخ ..............
17- سوف تستبعد المجلة المقدمة من المسابقة في حالة إخلال أي مادة فيها لأي شرط من الشروط السابقة.
18- ترسل المشاركة بالبريد العادي، وذلك قبل تاريخ .../ .../ 2009إلى العنوان التالي: ...................................................... أو على البريد الالكتروني: ........................
المعايير الفنية:
يذكر أن لجنة تحكيم المسابقة مكونة من صحافيين وأكاديميين عرب ونوبيين لاختيار أفضل ثلاث أعمال بناءً علي :

البنود الدرجة
1- التصميم العام للمجلة. 5
2- محتويات المجلة من مواضيع تهم القارئ النوبي. 30
3- الصور المعبرة التي تدعم الخبر أو الموضوع . 10
4- الألوان المستخدمة وتنظيم وجاذبية المجلة. 5
5- الحصول على التكلفة الفعلية لعدد 500 نسخة من إحدى المطابع بدولة الكويت،
على أن يكون الغلاف ... جم .....، والداخلي ... جم .....، 4 لون للغلاف،
و... لون للداخلي............... 25
6- الخطة التسويقية والتوزيع وتكلفتها 25
مجموع الدرجات 100

وسيتم الإعلان عن النتائج يوم ..................... في إطار احتفالات الاتحاد بمرور 35 عاماً على إنشائها، أما جوائز المسابقة فهي:

المقترح الأول
- الجائزة الأولى: 100 دولار أمريكي
- الجائزة الثانية: 50 دولار أمريكي
- الجائزة الثالثة: 25 دولار أمريكي
المقترح الثاني
- الجائزة الأولى: كامل تكاليف دورة لفرد واحد من المحرررين في الاعلام والعلاقات العامة، التعليم المستمر، جامعة الكويت
- الجائزة الثانية: نصف تكاليف دورة لفرد واحد من المحرررين في الاعلام والعلاقات العامة، التعليم المستمر، جامعة الكويت
- الجائزة الثالثة: ربع تكاليف دورة لفرد واحد من المحررين في الإعلام والعلاقات العامة، التعليم المستمر، جامعة الكويت
بالإضافة إلى الجوائز التالية:
- شهادة تقديرية لأفضل مقال صحفي.
- شهادة تقديرية لأفضل تحقيق صحفي.
- شهادة تقديرية لأفضل كاريكاتير.
- شهادة تقديرية لأفضل صورة صحفية.
- شهادة تقديرية لأفضل ............ .(مفتوح لإضافة أي تقدير لاحقاً)

علماً أن جميع الأعمال المقدمة للمسابقة تصبح ملكاً للاتحاد، وليس من حق المشاركين المطالبة بها. وبناءً على ذلك يحق للاتحاد إضافة أو حذف أي من المواد المنشورة بالمجلة الفائزة بالمركز الأول، أو استبدالها بمواد منشورة بالمجلات الفائزة بالمراكز التالية لها، كما لها الحق في اختيار الاسم الملائم للمجلة.